استخدم البشر قديمًا خرق الملابس، والملح، والمواد المختلفة سعيًا لتنظيف أسنانهم، وبعدها صُنعت فرشاة الأسنان لتكون الأداة الأساسية لتنظيف الأسنان بشكلٍ يوميّ، ولا غنى لنا عنها أبدًا.
* ينصح الخبراء بتغيير فرشاة الأسنان مرة كل ثلاثة أشهر، أو بمجرد ملاحظة تلف الشعيرات
لماذا فرشاة الأسنان المصنوعة من البامبو؟
تعتبر فرشاة الأسنان المصنوعة من البامبو مضادًّا طبيعيًّا للفطريات، وهي تمنع تكاثر البكتيريا. كما أنها صديقة للبيئة. وهي آمنة في الاستخدام؛ لأن البامبو تتمّ زراعته في بيئة طبيعية، دون مركبّات سامّة ولا معالجة، كما أن بعض الثقافات الأفريقية والآسيوية يأكلون براعمها. ويمكن إعادة زراعة أشجار البامبو بشكل متكرر دون أن تتأثر البيئة سلبًا، وهو ينمو بسرعة ولا يحتاج إلى أسمدة أو مبيدات حشرية. ومن الجدير بالذكر أن مقابض البامبو المستعملة في صناعة فرش الأسنان، قابلة لإعادة التدوير، لأجل المحافظة على البيئة وتقليل السموم فيها. وهي تساهم في الحفاظ على المحيطات من التلوث، حيث أنها قابلة للتحلّل وليس لها آثارًا سلبية على الكوكب الذي نعيش عليه.
لنقل على سبيل المثال: إذا قمنا بتغيير فرشاة الأسنان البلاستيكية مرة كل ثلاثة أشهر، فهذا يعني أنه خلال سنة واحدة ستكون نفايات الشخص الواحد 4 فراشي أسنان، ما يعني أنها على مدى خمس سنوات ستكون 20 فرشاة أسنان، وستبقى عالقة لمدة 100 إلى 400 عام، ولن تتحلّل سريعًا ولك أن تتخيّل تأثيرها على كوكب الأرض وجميع الكائنات الحيّة التي تعيش فيه على مدار الأجيال. كما أنّ الكثير منها ينتهي في أعماق المحيطات، مما قد يؤدي إلى تعريض حياة الكائنات البحرية للخطر والتسمّم بشكلٍ مؤلم!
شعيراتها ناعمة ولطيفة على الأسنان واللثة، كما أنها تناسب اللثة الحساسة، وتمنع التهيّج والنزيف. وشعيراتها خفيفة ورقيقة، بحيث تتسلّل بين الأسنان لتدفع بقايا الطعام العالقة، والبلاك خارجًا، فتقضي على رائحة تخمّر الطعام في الفم، وتحافظ على الفم منتعشًا ونظيفًا. يمكنك الحصول عليها من هنا.
والبامبو يمكن تحويله إلى سماد يتحلّل في التربة بشكل طبيعي، كما يمكن إعادة تدويره وإعادة استعماله مرة أخرى. أما إذا اخترت التخلّص من فرشاة الأسنان ذات المصنوعة من البامبو في النفايات فإنها تستغرق ما بين أربعة إلى ستة أشهر حتى تتحلّل وتتحول إلى سماد في الأرض. ويمكنك استعماله في أحواض النباتات داخل منزلك أو في حديقتك.
نبات البامبو ينمو بشكل طبيعي وهو آمن للاستخدام، كما أنه عندما يتم قطع السيقان فهي عملية طبيعية تتمّ بدون معالجة، أو استعمال مواد ضارة على البيئة. وبالنسبة إلى عملية زراعته فهي عملية سهلة غير معقدة، وتتمّ ذاتيًّا دون الحاجة لاستعمال المبيدات الحشرية السّامة لتساعده على النموّ، والنبات يتجدّد ذاتيًا من الجذور، بحيث لا تحتاج إلى إعادة الزراعة من جديد.
من الأمور النبيلة التي يمكنك المساهمة فيها لرفع وعي المجتمع من خلال نشر ثقافة الاستدامة في المواد الاستهلاكية التي قد لا نُلقي لها اهتمامًا، ولا نعي أثرها على البيئة التي نحيا فيها، ندعوك للتحدّث عن تجربتك في استخدام المواد الصديقة للبيئة، التي يمتدّ أثرها حتى على العطايا التي تُمنح لنا نظير رفقنا بالكوكب والكائنات التي نتشارك وأيّاها الحياة من حولنا. يمكنك تعليم أبنائك وأفراد أسرتك وأصدقائك المقرّبين وتثقيفهم حول استعمال البدائل المستدامة والصديقة للبيئة؛ فمهما كانت رسائل التوعية والمقالات التي تدعو إلى ذلك، تبقى تجارب الأشخاص الواعية، ومحادثاتهم النابعة من تجربة صادقة هي أقوى وسائل التأثير في المجتمعات.